ميرزا حسين النوري الطبرسي

14

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

النبي ( ص ) في المنام ومعه ابنته فاطمة الزهراء ( ع ) فأعرضت عنه فاستعطفها حتى أقبلت عليه وعاتبته قائلة ألم يسع جاهنا مطيرا ؟ فاستيقظ فاستغفر اللّه سبحانه وتعالى ولم يزل معظما لشرفاء المدينة وغيرهم ويسعى في مصالحهم . بحيث انه سافر إلى مصر مع بعض الأشراف لقضاء حاجة له عند الملك الكامل ، وكان سبب قضائها معه لان الملك كان يجل الشيخ المذكور ، بحيث انه كان يأتيه محله لزيارته . رؤيا أخرى عجيبة في اكرام العلوية وفيها معجزة لأمير المؤمنين ( ع ) قال الشيخ المحدث الجليل علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن بابويه القمي فيما ألحقه بار بعينه من الحكايات : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الكريم بن محمد القلانسي العدل إجازة ، أخبرنا الإمام أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري ، أخبرنا أحمد بن المأمون ، أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني بالري ، حدثنا محمّد بن أحمد بن صديق الأصبهاني ببغداد ، حدثنا عبد اللّه بن عمر بن منصور ، حدثنا محمّد بن عثمان الكاتب عن أبي عيسى الناقد عن إبراهيم بن مهران ؛ قال : كان بالكوفة في جيراننا رجل فامي وكان يكنى أبا جعفر ؛ وكان حسن المعاملة ؛ وكان إذا أتاه إنسان من العلوية يطلب ما عنده لا يمنعه ، فإن كان معه ثمنه أخذه ، وإلّا قال لغلامه : أكتب هذا ما أخذه علي بن أبي طالب ، وفي نسخة أكتب ما أخذه علي ( ع ) فعاش على ذلك زمانا ثم افتقر وجلس في بيته ، فكان ينظر في دفاتر له فان وجد من غرمائه من هو حي بعث إليه من يقبض منه ؛ وان وجد من قد مات وليس له شيء ضرب على اسمه ، فبينا هو ذات يوم جالس على باب داره ينظر في ذلك الدفتر ، إذ مر به رجل من الناصبة فقال له كالمستهزىء : ما فعل غريمك الأكبر يعني علي بن أبي طالب ، فاغتم الفامي بذلك وقام ودخل منزله ، فلما كان من الليل رأى النبي ( ص ) في المنام ومعه الحسن والحسين ( ع ) يمشيان بين يديه ، فقال ( ص ) : أين أبوكما ؟ فأجابه أمير المؤمنين ( ص ) وكان من ورائه ، فقال : ها أنا ذا يا رسول اللّه فقال : مالك لا تدفع إلى هذا الرجل حقه ؟ فقال : يا رسول اللّه هذا حقه في الدنيا قد جئت